الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
122
تفسير روح البيان
لفات النظر له ولا ريب في خروج الكل عن سنن الحكمة والفضل والرحمة فجعل شهادات كل منهما مع الجزم بكذب أحدهما حتما دارئة لما توجه اليه من الغائلة الدنيوية وقد ابتلى الكاذب منها في تضاعيف شهاداته من العذاب بما هو أتم مما درأه عنه وأطم وفي ذلك من احكام الحكم البالغة وآثار التفضل والرحمة ما لا يخفى اما على الصادق فظاهر واما على الكاذب فهو امهال له والستر عليه في الدنيا ودرء الحد عنه وتعريضه للتوبة حسبما ينبئ عنه التعرض لعنوان توابيته سبحانه ما أعظم شأنه وأوسع رحمته وأدق حكمته قال الكاشفي [ واگر نه فضل خداى تعالى بودى بر شما وبخشايش أو وآنكه خداى قبول كنندهء توبه است حكم كننده در حدود احكام هر آيينه شما را فضيحت كردى ودروغ كواهى را بعذاب عظيم مبتلا ساختى وكويند اگر نه فضل خدا بودى بتأخير عقوبت شما هلاك شديد يا اگر نه فضل فرمودى باقامت زواجر ونهى از فواحش هر آينه نسل منقطع شدى ومردم يك ديكر را هلاك كردندى يا اگر نه خداى تعالى بخشيدى بر شما بقبول توبه در تيه نااميدى سر كردان ميشديد پس شما بمدد وتوفيق توبه بسر منزل رجا رسانيد كر توبه مددكار كنهكار نبودى * أو را كه بسر حد كرم راه نمودى ور توبه نبودى كه در فيض كشودى * زنك غم از آينهء عاصى كه زدودى قال بعض الكبار قال اللّه ( وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ) ولم يقل ولولا فضل عبادتكم وصلاتكم وجهادكم وحسن قيامكم بأمر اللّه ( ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً ) لنعلم ان العبادات وان كثرت فإنها من نتائج الفضل چو رويى بخدمت نهى بر زمين * خدا را ثنا كوى وخود را مبين اللهم اجعلنا من أهل الفضل والعطاء والمحبة والولاء إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ اى ما بلغ مما يكون من الكذب والافتراء : وبالفارسية [ بدرستى آنانكه آوردهاند دروغ برزك درشان عائشة ] وأصله الافك وهو القلب اى الصرف لأنه مأفوك عن وجهه وسننه والمراد به ما افك على عائشة رضى اللّه عنها وذلك ان عائشة كانت تستحق الثناء بما كانت عليه من الأمانة والعفة والشرف فمن رماها بالسوء قلب الأمر من وجهه - روى - ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا أراد سفرا اقرع بين نسائه فأيهن خرجت قرعتها استصحبها والقرعة بالضم طينة أو عجينة مدورة مثلا يدرج فيها رقعة يكتب فيها السفر والحضر ثم تسلم إلى صبي يعطى كل امرأة واحدة منهن كذا في القهستاني في القسم فلما كان غزوة بنى المصطلق في السنة الخامسة من الهجرة وهي غزوة المريسيع كما في انسان العيون خرج سهمها وبنوا المصطلق بطن من خزاعة وهم بنوا خزيمة والمصطلق من الصلق وهو رفع الصوت والمريسيع اسم ماء من مياه خزاعة مأخوذ من قولهم رسعت عين الرجل إذا دمعت من فساد وذلك الماء في ناحية قديد قال في القاموس المريسيع بئر أو ماء واليه تضاعف غزوة بنى المصطلق انتهى فخرجت عائشة معه عليه السلام وكان بعد نزول آية الحجاب وهو قوله تعالى ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ ) الآية لأنه كان ذلك سنة ثلاث من الهجرة قالت فحملت في هودج